مرتضى الزبيدي
65
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
الاعتقاد والايقان والتصديق به ، وذلك مما يحصل في الصبي بغير برهان ، فمن فضل اللّه سبحانه على قلب الإنسان أن شرحه في أول نشئه للإيمان من غير حاجة إلى حجة وبرهان ، وكيف ينكر ذلك وجميع عقائد العوام مبادئها التلقين المجرد والتقليد المحض ؟ نعم يكون الاعتقاد الحاصل بمجرد التقليد غير خال عن نوع من الضعف في الابتداء على معنى أنه يقبل الإزالة بنقيضه لو ألقى إليه ، فلا بد من تقويته واثباته في نفس الصبي والعامي حتى يترسخ ولا يتزلزل . وليس الطريق في تقويته واثباته أن يعلم صنعة الجدل والكلام ، بل يشتغل بتلاوة القرآن وتفسيره وقراءة الحديث ومعانيه